عطفاً على مقالتي السابقة المنشورة أول من أمس (الأحد)
بعنوان: «تقييم وتقويم حالة حقوق الإنسان»، ذكرت أن السعودية مهيأة لتكون
أنموذجاً يضاهي النماذج الرائدة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأشرت إلى أحد أهم العوامل أو مواطن القوة لتحقيق هذا الهدف، وهو بتعبير فني، وجود إرادة على أعلى مستويات، متأهبة نحو بلوغ أفضل المستويات في مجال
تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق تنميةٍ مستدامة محورها وموضوعها
الإنسان، ولعل اقتصاري على ذكر هذا العامل دون سواه، كان تماشياً مع موضوع
المقالة السابقة، الذي يتحدث عن تقييم حالة حقوق الإنسان من منظورٍ فني
بشكلٍ عام، وإلا فالعوامل المهيأة لتحقيق ذلك الهدف كثيرة، ومتنوعة يمكن
تصنيفها في محددات عدة، كالعوامل القيمية مثل مقاصد وقواعد الشريعة
الإسلامية، وهذا العامل يتقاطع مع العامل الذي أشرت إليه (وجود الإرادة) من
وجه أن الشريعة الإسلامية وضعت على عاتق الحاكم المسلم مسؤولية حفظ حقوق الإنسان، كما أن الشريعة الإسلامية لم تقف عند وجوب حماية حقوق الإنسان، بل
تجاوزت ذلك إلى وجوب كل ما يؤدي إلى حمايتها وفقاً للقاعدة الشرعية «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».
ومن العوامل المهمة أيضاً
الملاءة في الإنفاق، أو بتعبير آخر القوة الاقتصادية، فالسعودية أنعم الله عليها بثروات ومقدرات جعلتها في مصاف الدول ذات التأثير في الاقتصاد العالمي، فهي عضو في منظمة أوبك، وعضو في مجموعة العشرين، وتشغل مرتبة
متقدمة في قائمة الدول المانحة، وبالتالي فإنها مهيأة بجدارة أن تحقق أعلى
المستويات في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تحديداً،
باعتبارها حقوقاً إيجابية يتطلب إعمالها اتخاذ تدابير تدريجية مادية أو
ملموسة إن صح التعبير، بخلاف الحقوق السلبية التي يكاد يقتصر إعمالها في الامتناع عن التدخل التعسفي في ممارستها من قبل الأفراد، وإعمالها يكون
فورياً بطبيعته.
أتحدث هنا عن تطلع متقدم يمثل تحقيقه الانتقال من طور الالتزامات في مجال حقوق الإنسان إلى طور أفضل الممارسات، وإلا فإن
السعودية قد حققت، وخاصة خلال السنوات الثلاث الماضية، تقدماً كبيراً في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان على مختلف المستويات، عاشه مواطِنُها والمقيم فيها، قبل أن تتردد أصداؤه في التقارير الأممية، فعلى سبيل الذكر،
لدى السعودية إطار قانوني متين يعزز ويحمي حقوق الإنسان، قوامه أنظمة ولوائح وأسس قانونية تغطي مجالات حقوق الإنسان أو جلها إن لم يكن كلها، وفي
مقدمتها النظام الأساسي للحكم، ونظام القضاء، ونظام الإجراءات الجزائية، ونظام الأحداث، ونظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، ونظام الحماية من
الإيذاء، ونظام حماية الطفل، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ونظام مكافحة جريمة التحرش، هذا بالإضافة إلى الأنظمة العادية ولوائحها التنفيذية التي تُعنى بحقوق الإنسان المختلفة كالتعليم والصحة والعمل والضمان
الاجتماعي ونحو ذلك.
ويشار في
هذا السياق أيضاً، إلى الأمر السامي رقم 33322 الصادر في أبريل 2017، الذي قضى على جميع الجهات المعنية بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة شخص آخر عند تقديم الخدمات لها أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها..، والأمر السامي
رقم 905 الصادر في سبتمبر 2017، الذي قضى باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور
ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حدٍ سواء.
كما أن السعودية طرفٌ في خمسة من اتفاقات الأمم المتحدة الرئيسة لحقوق الإنسان، والبالغ عددها تسعة اتفاقات، وطرفٌ في ثلاثة
بروتوكولات لاحقة باتفاقين من تلك الاتفاقات، إذ أصبحت المملكة طرفاً في الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاق مناهضة
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة، واتفاق القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاق حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، وبروتوكولها
الاختياري المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد
الإباحية، واتفاق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، ومما
يجدر ذكره أن تلك الصكوك قد أصبحت بانضمام السعودية إليها أو مصادقتها عليها جزءاً من قانونها الوطني مع مراعاة ما أبدته من تحفظات.
ولدى السعودية إطار مؤسسي فاعل يُعنى بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وفق المرتكزات
الثلاثة (الوقاية، والحماية، والمقاضاة)، ويشمل هذا الإطار الأجهزة
القضائية كمحاكم القضاء العام والقضاء الإداري بمختلف أنواعها ودرجاتها والنيابة العامة، وهيئة الرقابة والتحقيق، والجهات والمؤسسات الحكومية وغير
الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان كهيئة حقوق الإنسان، ومجلس شؤون الأسرة، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئات المهنية كالهيئة السعودية للمحامين، وهيئة الصحفيين السعوديين ونحوها، ومؤسسات المجتمع المدني كالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ومؤسسة
الملك خالد الخيرية، ومؤسسة النهضة النسائية، وجمعية مودة الخيرية للحد من
الطلاق وآثاره، وجمعية رعاية الأطفال المعوقين، وجمعية رعاية الأيتام وغيرها.
هذا استعراض موجز للإطارين القانوني والمؤسسي لتعزيز وحماية
حقوق الإنسان في السعودية، إذْ إنهما العنصران الأساسيان في عملية تعزيز
وحماية حقوق الإنسان، فمن غير بناء هذين الإطارين وتضافرهما بشكلٍ فاعل، يظل أي حراكٍ في سياق حماية حقوق الإنسان وتعزيزها قاصراً أو متجاوزاً! لذلك فإن التركيز عليهما ملحوظ في الاتفاقات الدولية، وفي ملاحظات الخبراء
الأمميين.
Tuesday, December 11, 2018
Friday, November 9, 2018
夏季极端天气肆虐全球
由于世界各地破纪录的热浪和其他极端天气事件,今年夏天将被我们铭记。对某些人来说,这个时刻让他们真正相信极热天气将更加常见,会成为他们未来的一部分,因为他们亲眼目睹炎热的天气直接或间接地造成数以千计的死亡。
极端之夏
在中国,弥漫全球的热浪打破了北京的记录,达到了39摄氏度,是50年来的最高纪录。与此同时,7月22日以来西北宁夏回族自治区的贺兰山地区连降暴雨,超过5200位当地居民被疏散。
本周,林火在希腊造成80多人死亡。今夏惊人的干旱将植被都变成了易燃的干柴,时速124公里的狂风大大助长了林火的气焰,使其“每分钟都在改变着方向”。
英国的夏季以多雨著称,但今年高温造成的火灾已经创造了消防部门的记录。7月,下议院环境审计委员会警告说:“如果政府不采取任何行动,到2050年每年英国将会有7000人死于炎热。”
气候变化是元凶吗?
东安格利亚大学的气候变化科学与政策教授科林·勒·克勒说:“有多项研究已经将人为气候变化与自然循环区分开来。这些研究表明,迄今世界很多地方发生热浪的风险因气候变化增加了一倍多。”候学家们一直强调未来热浪将更加频繁、更加猛烈。
“我们知道,自前工业化时代以来地球的温度已经升高了1摄氏度左右;我们也知道,如果这些热量进入自然系统,热浪很可能会更加极端。”英国气象局发言人格雷厄姆·玛齐说。
但是,热浪不能简单地全怪气候变化,科学家们已经从气象学的角度对这些错综复杂的根源做出了解释。
卡迪夫大学的气候变化影响研究员玛丽·埃克斯罗姆将欧洲天气的变化归因于一股减弱的喷流,正是它影响了地表的天气。
她说:“如今伴随着我们的是一股非常弱的气流和一个中欧上空的高压系统。这个高压系统阻断了来自大西洋的各种天气系统,将其推向北方而不是让其向东朝着欧洲的方向移动。”
世界气象组织发言人克莱尔·纳里斯也把矛头指向洋流的暖化,“这是有记录以来最热的一个拉尼娜年”。
尽管都知道极热天气要来,但各国似乎并未做好准备。
比如,世界气象组织的保罗·鲁迪说,最近的天气形态与政府间气候变化专门委员会等机构预测的排放增长的气候影响高度一致。
极端之夏
在中国,弥漫全球的热浪打破了北京的记录,达到了39摄氏度,是50年来的最高纪录。与此同时,7月22日以来西北宁夏回族自治区的贺兰山地区连降暴雨,超过5200位当地居民被疏散。
本周,林火在希腊造成80多人死亡。今夏惊人的干旱将植被都变成了易燃的干柴,时速124公里的狂风大大助长了林火的气焰,使其“每分钟都在改变着方向”。
英国的夏季以多雨著称,但今年高温造成的火灾已经创造了消防部门的记录。7月,下议院环境审计委员会警告说:“如果政府不采取任何行动,到2050年每年英国将会有7000人死于炎热。”
气候变化是元凶吗?
东安格利亚大学的气候变化科学与政策教授科林·勒·克勒说:“有多项研究已经将人为气候变化与自然循环区分开来。这些研究表明,迄今世界很多地方发生热浪的风险因气候变化增加了一倍多。”候学家们一直强调未来热浪将更加频繁、更加猛烈。
“我们知道,自前工业化时代以来地球的温度已经升高了1摄氏度左右;我们也知道,如果这些热量进入自然系统,热浪很可能会更加极端。”英国气象局发言人格雷厄姆·玛齐说。
但是,热浪不能简单地全怪气候变化,科学家们已经从气象学的角度对这些错综复杂的根源做出了解释。
卡迪夫大学的气候变化影响研究员玛丽·埃克斯罗姆将欧洲天气的变化归因于一股减弱的喷流,正是它影响了地表的天气。
她说:“如今伴随着我们的是一股非常弱的气流和一个中欧上空的高压系统。这个高压系统阻断了来自大西洋的各种天气系统,将其推向北方而不是让其向东朝着欧洲的方向移动。”
世界气象组织发言人克莱尔·纳里斯也把矛头指向洋流的暖化,“这是有记录以来最热的一个拉尼娜年”。
尽管都知道极热天气要来,但各国似乎并未做好准备。
比如,世界气象组织的保罗·鲁迪说,最近的天气形态与政府间气候变化专门委员会等机构预测的排放增长的气候影响高度一致。
Subscribe to:
Comments (Atom)